الشيخ محمد أمين الأميني

472

المروي من كتاب علي (ع)

أنهم نقلوا ما نقلوه بالمعنى دون التزام اللفظ كله ، ولذلك وقع الخلاف في ألفاظهم ، ولم يقل الرواة : إنه قرأها عليهم برمّتها فحفظوها أو كتبوها عنه ؛ بل تدل ألفاظهم على أنه كان يذكر ما فيها أو بعضه من حفظه ، ومَن قرأها لهم كلها أو بعضها لم يكتبوها ؛ بل حدّثوا بما حفظوا ، ومنه ما هو من لفظ الرسول ( ص ) ، ومنه ما هو إجمالٌ للمعنى « 1 » . فظهر أن الصحيفة التي كانت في ذؤابة السيف إما أن تكون جزءاً من الصحيفة الكبرى ، أو أنها كانت عصارتها ، أو أن يقال : إنها غيرها وتعد من جملة الصحف التي كانت بيد الإمام ( ع ) . الثالث : الكتب الرجالية جاء في تاريخ ابن معين ( م 233 ) : سمعت يحيى يقول حديث عمرو بن حزم أن النبي ف كتب لهم كتاباً ، فقال له رجل : هذا مسند ، قال : لا ، ولكنه صالح ، قال الرجل ليحيى : فكتاب علي بن أبي طالب أنه قال : ليس عندي من رسول الله ( ص ) عهد إلا هذا الكتاب ، فقال : كتاب علي بن أبي طالب هذا أثبت من كتاب عمرو بن حزم « 2 » . وقال الشيخ الأحمدي الميانجي / : وقع في كلمات بعض صحف علي أو صحيفة الوصي : قال ابن حبان ناقلًا عن يحيى بن معين : قال أبو هارون العبدي : كانت عندي صحيفة ، يقول : هذه صحيفة الوصي . . وعن يحيى يقول : قال

--> ( 1 ) . مجلة المنار 17 ، ص 235 ( 2 ) . تاريخ ابن معين ، الدوري - يحيى بن معين ، ج 1 ، ص 113 ، رقم 647 .